الفضة تحطم الأرقام القياسية وتتجاوز 110 دولارات للأونصة مع تراجع الدولار الأمريكي

واصلت أسعار الفضة تسجيل مكاسب قوية في الأسواق العالمية، بعدما صعدت خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، متجاوزة حاجز 110 دولارات للأونصة لأول مرة على الإطلاق، في ظل تراجع حاد في قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف المرتبطة بأوضاع الاقتصاد الأمريكي.

وجاء هذا الارتفاع القياسي مدفوعًا بإقبال واسع من مستثمري التجزئة والمؤسسات على حد سواء، مع تزايد البحث عن ملاذات آمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية.

وسجل المعدن الأبيض ارتفاعًا بنسبة 6.6% خلال جلسة واحدة، ليصل إلى مستوى 110.13 دولارات للأونصة، بعد أن افتتح التداولات عند 103.29 دولارات، وهو المستوى ذاته الذي شكّل أدنى سعر خلال الجلسة.

وبهذا الأداء، تكون الفضة قد حققت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 14.5%، مسجلة ثالث أسبوع صعودي متتالٍ، في واحدة من أقوى موجات الارتفاع في تاريخها الحديث.

ويرى محللون أن الانخفاض المستمر في مؤشر الدولار، الذي تراجع بأكثر من 0.5% ليسجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 96.95 نقطة، كان العامل الأبرز وراء هذا الصعود القوي، إذ أدى ضعف العملة الأمريكية إلى زيادة جاذبية الفضة المسعّرة بالدولار أمام المستثمرين الأجانب.

كما ساهمت التوترات السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب قرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة، في تعزيز الشكوك حول استقرار الأسواق وزيادة الإقبال على المعادن النفيسة.

وبالتوازي مع ذلك، تتصاعد المخاوف من تدخل محتمل للبنوك المركزية، لا سيما في الولايات المتحدة واليابان، للحد من تقلبات أسواق الصرف، في وقت تتراجع فيه الثقة بالأصول المقومة بالدولار.

ويعكس هذا المشهد حالة من القلق المتزايد في الأسواق العالمية، حيث باتت الفضة واحدة من أبرز المستفيدين من موجة التحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية المتنامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى